الانتقال إلى المحتوى

تلافيـــف الذاكـــرة {فيـ رثـاء الدكتـور إبراهيمـ الفقيـ }


leena awouda

Recommended Posts

حين نلتحف بلحاف الامل , ونلقي بدلو الطموح في بئر التفائل , ونقتحم أرض السعادة لكي نشيد أبنيتنا ونعمر.....حين نتناسى فيافي و قفار الحاضر على أمل أن نسبر أغوار الحاضر ونبحر بعد ذلك في بحر من ألامنيات...
وفي أثناء رحلتنا البحريـة إذا بموجة تقطع علينا رحلتنا لكي تنسف طموحاتنا في اليم نسفاً وتضربها بلجام المستحيل ضرباً يجعلها تهـوي بأحلامـنا في مكان سحـيق...فترتطم آمالنا بجدار المستحيل لتصبح كسـرابٍ بقيعـةٍ يحسبـه الظمآـن مـــاءً , فتجعـل ما ينشده اللســـان من أناشيـد تفاؤليـة ما هـو إلا طلاسـم...فبحثت في كتب الفلسفة لـ كابـاليــس و هلقــسيــوس و إمتطيت قافلتي لكي أسلك الفيافي الفكرية آملةً أن أجد تفسيراً.
وبعد أن أصابني نصب شديد وقد كدت أهلك في من هلك قررت أن أسافر عبر آلة الزمن لكي أكتشف حقيقة هذا الشيء الذي أشهر معه حسـام التسـاؤلات , فعدت بالـوراء إلى قرون مضـت وعهود ولّت...عدت إلى تلافيف الذاكرة والذكريات , وأيضاً لمـ أجد جوابـاً يـروي ظمـأ تساؤلاتي , فقررت أن أعـود إلى الحاضـر وإذا بي أكتشف أن رحلتي إلى الماضي هي نفسها الجواب.
لا أنسى أنني خلال رحلتي إلى الماضي مررت بلحظاتٍ فارقنا فيها أحباباً لنا...الـــمـــوت...لقد جعلته سافرأً بعد أن تبرقـع وإختبـأ,,,الذي يحول بيننا و المستقبل إنه كالسارق...يسرق أحلامنا وأمانينا , و كالمنافق ... يوهمنا أنه ولّى وهو بين أيدينا , و كالمتشدق ... لا يحيط بشىء من علم الحاضر و لاينفك يلقي عليه بسفاسف قراراتـه أوامره.
فلحظة فراق البطل د.إبراهيــم الفقــى هي جزءً من الماضي , لذلك نجد الآن الماضي شاخـص البصـر مهطعـاً مقنعـاً رأسـه لا يرتـد إليـه طرفــه...ومر الزماــن حتى صار الحاضـر ماضيـاً والمستقبـــل ماضياً...وصاروا كتلك التي نقضـت غزلـها من بعد قوةٍ أنكاثـاً...

تم تعديل بواسطة leena awouda
رابط هذا التعليق
شارك

انضم إلى المناقشة

يمكنك المشاركة الآن والتسجيل لاحقاً. إذا كان لديك حساب, سجل دخولك الآن لتقوم بالمشاركة من خلال حسابك.

زائر
أضف رد على هذا الموضوع...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   تمت استعادة المحتوى السابق الخاص بك.   مسح المحرر

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • أضف...

برجاء الإنتباه

بإستخدامك للموقع فأنت تتعهد بالموافقة على هذه البنود: سياسة الخصوصية