بتاريخ: 4 ديسمبر 200916 سنة comment_178225 إيثارات أمي الثمانية ليس دائماً: تقول أمي الحقيقة !!.. تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقرفلم يكن لدينا من الطعام ما يكفيناوإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا:كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقيكانت تقول: يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعةوكانت هذه إيثارتها الأولى وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعتالسمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ،وكانت أمي تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ،وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت :يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمكوكانت هذه إيثارتها الثانية وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ،ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أميهيا نعود إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ،فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي .. أنا لست مرهقةوكانت هذه إيثارتها الثالثة وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ،ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفءوبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانتقد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ،بالرغم من أن احتضان أمي لي: كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرتإلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها :اشربي يا أمي ، فردت: يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانةوكانت هذه إيثارتها الرابعة وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ، فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفقعلينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة :أنا لست بحاجة إلى الحبوكانت هذه إيثارتها الخامسة وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشافي السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة :يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفينيوكانت هذه إيثارتها السادسة وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ، وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ،فشعرت بسعادة بالغة ، وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ،وبعدما سافرت وهيأت الظروف ، اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفةوكانت هذه إيثارتها السابعة كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ،وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين أمي الحبيبة بلاد ،تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم ليولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي التي أعرفها ،انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسينيفقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألموكانت هذه إيثارتها الثامنة وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا ... إلى كل من ينعم بوجود أمه في حياته: حافظ على هذه النعمة قبل أن تحزن على فقدانهاوإلى كل من فقد أمه الحبيبة:تذكر دائما كم تعبت من أجلك ، وادع الله تعالى لها بالرحمة والمغفرة أحبك يا أمــي رسالة وردت الى بريدى تقديم بلاغ
بتاريخ: 5 ديسمبر 200916 سنة comment_178355 اسمحلي اخي العزيز...هذا لا يعتبر كذباً...لا يليق بالأم ان توصف بهذه الصفه...سمه ايثاراً وليس كذبا..تحياتي تقديم بلاغ
بتاريخ: 5 ديسمبر 200916 سنة كاتب الموضوع comment_178361 بالفعل ... كنت متردد فى عنوان الموضوع ... وهو كما جاءنى فى بريدى شكرا لك اخى / احمد رجاء من الإدار ة تبديل الكلمة فى الموضوع تقديم بلاغ
انضم إلى المناقشة
يمكنك المشاركة الآن والتسجيل لاحقاً. إذا كان لديك حساب, سجل دخولك الآن لتقوم بالمشاركة من خلال حسابك.